في يوم الثالث من
اغشت 2005 خرجت جماهير نواكشوط المتعطشة للتغيير والديمقراطية عن بكرة ابيها ، في
مسيرات حاشدة جابت معظم شوارع ومقاطعات المدينة ، فرحا وابتهاجا برحيل الدكتاتور
الذي كتم انفاس الناس واذاقهمم الامرين قرابة العشرين عاما ، الا وهو العقيد الهرم
والمعقد بطبعه الغريب معاوية ولد سيدي احمد الطايع .
وفي خضم هذه الافراح
عند الوهلة الاولى لاعلان رحيل ولد الطايع لم تتحمل تلك الجماهير كثيرا عناء البحث
او السؤال عن هوية و طبيعة وماضي السيد الجديد للقصر الرمادي الساحر برونق الابهة
والفخامة .....
فرحيل المعقد ولد
الطايع حتى وان كان سيجلب الشيطان الى كرسي الرئاسة افضل بكثير بالنسبة لها من
بقائه في السلطة التي اساء استخدامها ومكن امراء الظلام من مسؤولين و رجال اعمال
ومرتزقة وشيوخ قبائل و( علماء دين ) وسياسيين
فاشلين من رقاب العباد ومصير البلاد .
وبعد يوم حافل ومثير
تناقلت وسائل الاعلام الوطنية والدولية خبر تشكيل المجلس العسكري للعدالة
والديمقراطية ، وتعيينه للعقيد اعل ولد محمد فال رئيسا له وبالتالي رئيسا للدولة ،
مع تعهد شرفي من ذلك المجلس يقضي بتسيير فترة انتقالية تفضي الى تسليم السلطة لرئيس مدني منتخب من طرف الشعب ، والاهم من ذلك
عدم مشاركة أي من اعضاء المجلس العسكري او الحكومة الانتقالية في تلك الاستحقاقات .
وبدا القائد الجديد
لموريتانيا الباحثة حينها عن تصالح حقيقي مع ذواتها المتعددة وكانه خارج لتوه من
ملحمة الذنوب والخطايا بصك غفران يمحوها جميعا ، وكان الاعتراف بارتكاب تلك
المعاصي الكثيرة في حق شعب وديع ومسالم والتعهد الكاذب بتصحيحها يجب ما قبله
.......
حينها توالت بيانات التأييد
والمساندة كالعادة من كل حد وصوب ، و نسي الجميع في لحظة سكر عابرة بمن فيهم
معارضوا ولد الطايع سنوات الجمر والرصاص و القمع والترهيب والسجن والتعذيب الذي
مارسته الاجهزة الامنية التي كان ولد محمد فال يتولى ادارتها طيلة فترة حكم سيده
الهرم .
نسي الجميع تحت وطاة
التخدير الممنهج فلل ومخابز ولد محمد فال واسوقه وتجارته الشرعية والغير شرعية ،
نسي الجميع نهبه لمشروع بطاقة التعريف الوطنية وغيرها من المشاريع التي لم يعثر
لها على اثر بسبب تدخل مباشر او غير مباشر من طرف اعل ولد محمد فال حامل لواء
الحكم الرشيد والديمقراطية والتبادل السلمي على السلطة .
نسي الجميع زياراته
المتكررة للكيان الصهيوني وكيف كان يستقبله مدير الموساد حاليا ميير داغان ، وهو في
ذلك الوقت مسؤول العلاقات الخارجية في الجهاز الاستخباراتي الاخطر في العالم ،
وكيف كانت صوره تتسرب الى وسائل الاعلام وهو يضرب على كتفه ويقول له ( مرحبا اعل
كوهين انت منا ولست منهم ) ، ولعل في تصريحات لوبين الاخيرة ابرز دليل على ذلك .
قليلون فقط لم تخدعهم
دموع التمساح الناعم الملمس ( بفعل الشامبو المنعم للجسم )، قليلون فقط لم تخدعهم
اكاذيب ولد محمد فال وقناعه المزيف ، قليلون فقط لم ينساغوا خلف اضحوكة مثل
الديمقراطية والعدالة ، ومتى كان للذئب عهد او وفاء .
ودارت الايام ، وما
لبث ان انقشع الغبار بفعل فاعل وسقطت ورقة التوت معرية سوئته السيئة الصيت ومعلنة
انهار نظام ( نسخة طبق الاصل من نظام ولد الطائع) .
ترك ولد محمد في
حصيلة مرحلته الانتقالية هذه بلدا متذبذبا ويلف مستقبله غموض كبير ، فعلى المستوى
الاقتصادي لم يتم من انشاء أي مشروع تنموي او اقتصادي هام وذا جدوائية كما لم يتم
انجاز أي شارع ولا مدرسة ولا مستشفى , ولاحتى ترميم حائط القصر الرئاسي الذي نهب هو قيمة مليار اوقية من
معداته المكتبية والمفروشات التي كانت فيه ,,, وكذلك السيارات .
وفي الاخير فان قيادة
ولد محمد فال لهذ المرحة واخطاؤه العديدة التي ارتكبها خلالها والتي لا يمكن
تحميلها الى لطغمة الانقلابيين التي اطاحت بولد الطائع( الجنرالين ولد عبد العزيز
وولد الغزواني ) وسلمت له الحكم على طبق من ذهب ، اقل ما يمكن القول عنها انها
نقطة سوداء في تاريخ البلاد .
لابد انها اخطاء
لاتغتفر حين عمد ولد عبد العزيز وولد الغزواني الى تسليم رقبة هذا الشعب المغلوب
على امره الى شخص لا يهمه في الكون الى تكديس الاموال بشتى الطرق الحلال منها
والحرام على حد السواء .
واليوم رغم محاولته
الفاشلة في العودة الى الحكم بعد ترشحه للانتخابات الرئاسية الاخيرة ، يحاول ولد
محمد فال التربص من حين لاخر بمستقبل موريتانيا ووحدتها وكيانها المستقل عن طريق
علاقات مشبوهة تربطه ببعض الشخصيات اليهودية والغربية المعروفة بحقدها على العالمين
العربي والاسلامي .
ولكن الفشل يسكون
مئال نواياه كما كان دائما .................

أنا ممثل لجنة طائرة رشيد مصطفي في فرنسا
ردحذفأود تأكيد خبر وجوده في المغرب لتكون صحة الخبر شعاركم والحياد طبعا شعار الجميع
أشكركم